منتدى المهاجرون اٍلى الله


منتدى اسلامى اجتماعى ترفيهى افلام عربي,افلام اجنبى،برامج،عام شامـل 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

قران كريم,استماع للقران الكريم,تحميل القران الكريم,quran4u


شاطر | 
 

 ارْحَم لِتُرْحَـم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
V.I.P

مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

نقاط : 3593

تاريخ التسجيل : 07/03/2011

التقيمات الجديده : 3

الموقع : المهاجرون الى الله

مُساهمةموضوع: ارْحَم لِتُرْحَـم   الثلاثاء أكتوبر 04, 2011 6:30 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ارْحَم لِتُرْحَـم


لَمّا كان الجزاء مِن جِنْس العَمَل ، وكان جزاء الإحسان إحسانا ؛ كان أقرب
الناس إلى رحمة الله الذين يَرْحَمون الْخَلْق ، والْمُحْسِنين الذين
يُحسِنون إلى الناس .
قال الله عَزّ وَجَلّ :
(وَالْمُؤْمِنُونَ
وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ
وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ
سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ) .

قال ابن جرير في تفسيره : يَقُولُ : هَؤُلاَءِ الَّذِينَ هَذِهِ صِفَتُهُمُ
الَّذِينَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ، فَيُنْقِذُهُمْ مِنْ عَذَابِهِ
وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّتَهُ . اهـ .

وقال سبحانه وتعالى :"

(إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) .
قال مطر الوَرَّاق : تَنَجَّزوا مَوعُود الله بطاعته ، فإنه قَضَى أن رحمته قَريب مِن المحسنين .

فَمَتى ما استقام الإنسان على طاعة الله ، بِفِعْل أوامِره وتَرْك نواهيه ؛ فهو مِن المحسنين .
قال ابن كثير في تفسير الآية : أي: إن رحمته مُرْصَدة للمحسنين ، الذين يَتَّبِعُون أوَامِره ويَتْرُكُون زَوَاجِره . اهـ .

" فالْمُحْسِنون لهم البشارة مِن الله بِسَعادة الدنيا والآخرة ،
وسَيُحْسِن الله إليهم كما أحسنوا في عبادته ولِعِبَادِه " قاله الشيخ
السعدي في تفسيره .

ودُخول الجنة مَرهون بِرحمة الإنسان للخَلْق .

وفي الحديث : لَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا . أَفَلاَّ أَدُلُّكُمْ
عَلَى مَا تَحَابُّونَ عَلَيْهِ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ،
قَالَ : أَفْشُوا السَّلاَمَ بَيْنَكُمْ ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ،
لاَ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تَرَاحَمُوا . قَالُوا : يَا رَسُولَ
اللهِ ، كُلُّنَا رَحِيم . قَالَ : إِنَّهُ لَيْسَ بِرَحْمَةِ أَحَدِكُمْ
خَاصَّتَهَ ، وَلَكِنْ رَحْمَةُ الْعَامَّةِ . رواه النسائي في الكبرى
والحاكم وصححه ووافقه الذهبي .

وفي حديث أنس رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : والذي
نفسي بيده لا يضع الله رَحمته إلاَّ على رحيم . قالوا : يا رسول الله كُلنا
يَرحم . قال : ليس بِرَحمة أحدكم صاحبه . يَرْحَم الناس كافة . رواه أبو
يعلَى والبيهقي في " الشُّعَب " .

ويدخل في هذا رَحمة البهائم العجماوات ، حتى يَرْحَم الإنسان الْهِرّ والكلَب !
فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن رجل اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ
فَنَزَلَ بِئْرًا فَشَرِبَ مِنْهَا ، ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ
يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنْ الْعَطَشِ ، فَقَالَ : لَقَدْ بَلَغَ
هَذَا مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي ، فَمَلأَ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ
بِفِيهِ ثُمَّ رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ
لَهُ . قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ
أَجْرًا ؟ قَالَ : فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ . رواه البخاري ومسلم .

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا كان يمشي بِطَرِيقٍ فَوَجَدَ
غُصْنَ شَوكٍ على الطريق فأخَّره ، فَشَكَرَ الله له ، فَغَفَرَ له . كما
في الصحيحين .

وحتى يَرْحَم الشاة وهو يُريد ذَبْحها
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله إني لأذبح
الشاة وأنا أرحمها ، أو قال : إني لأرحم الشاة إن أذبحها ، فقال : والشاة
إن رحمتها رحمك الله . رواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب المفْرَد " ،
وصححه الألباني والأرنؤوط .
وفي الحديث ألآخر : مَن رَحِم ولو ذَبيحة رَحِمَه الله يوم القيامة . رواه البخاري في " الأدب المفْرَد " ، وحسّنه الألباني .

وما ذلك إلاّ لِمَا قام في قلوبهم مِن تعظيم الْخالِق والرحمة بالْخَلْق .

قال أنس رضي الله عنه : كان النبي صلى الله عليه وسلم أرحم الناس بالعيال ،
وكان له ابن مُسْتَرْضَع في ناحية المدينة ، وكان ظِئره قَيْنًا ،
وكُـنّا نأتيه ، وقد دَخَّن البيت بإذخرٍ ؛ فَيُقَبِّله ويَشُمّه . رواه
البخاري في " الأدب المفْرَد " ، وصححه الألباني .

ولَمّا أَرْسَلَتْ ابْنَةُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
إِلَيْهِ : إِنَّ ابْنًا لِي قُبِضَ فَأْتِنَا ، فَأَرْسَلَ يُقْرِئُ
السَّلامَ وَيَقُولُ : إِنَّ لِلَّهِ مَا أَخَذَ وَلَهُ مَا أَعْطَى
وَكُلٌّ عِنْدَهُ بِأَجَلٍ مُسَمًّى ، فَلْتَصْبِرْ وَلْتَحْتَسِبْ ،
فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ تُقْسِمُ عَلَيْهِ لَيَأْتِيَنَّهَا ، فَقَامَ
وَمَعَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ وَمَعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَأُبَيُّ بْنُ
كَعْبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَرِجَالٌ ، فَرُفِعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّبِيُّ وَنَفْسُهُ تَتَقَعْقَعُ
كَأَنَّهَا فِي شَنَّةٍ ، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ ، فَقَالَ سَعْدٌ : يَا
رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا ؟ فَقَالَ : هَذِهِ رَحْمَةٌ جَعَلَهَا اللَّهُ
فِي قُلُوبِ عِبَادِهِ ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ
الرُّحَمَاءَ . رواه البخاري ومسلم .


وأتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ ومعه صبي ، فجعل يَضُمّه إليه . فقال
النبي صلى الله عليه وسلم : أترحمه ؟ ق ال : نعم . قال : فالله أرحم بك
منك به ، وهو أرحم الراحمين . رواه البخاري في " الأدب المفْرَد " ، وصححه
الألباني .

فَمَن أراد أن يُرْحَم فَلْيَرْحَم ..

وفي الحديث : الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ ، ارْحَمُوا أَهْلَ
الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِى السَّمَاءِ " رواه الإمام أحمد وأبو داود
والترمذي ، وصححه الألباني والأرنؤوط .

وفي الحديث الآخَر : ارْحَمُوا تُرْحَمُوا ، واغْفِرُوا يُغْفَر لَكم .
رواه الإمام أحمد والبخاري في " الأدب المفْرَد " ، وصححه الألباني . وقال
شعيب الأرنؤوط عن إسناد أحمد : إسناده حسن .

ومَن لا يَرْحَـم لا يُرْحَـم .

لَمَّا قَدِم الأقرع بن حابس فأبْصَر النبي صلى الله عليه وسلم يُقبّل
الْحَسَن ، فقال : إن لي عشرة من الولد ما قَـبَّلْتُ واحدًا منهم ! فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه مَن لا يَرحم لا يُرْحَم . رواه
البخاري ومسلم .

وفيما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم أن امرأة عُذِّبَت في هِرّة
سَجَنَتْها حتى ماتت ، فَدَخَلَتْ فيها النار ، لا هي أطعمتها وسَقَتْها
إذْ حَبَسَتها ، ولا هي تركتها تأكُل مِن خشاش الأرض . رواه البخاري ومسلم .

ولا تُنْزَع الرحمة إلاَّ مِن قَلْب شَقِيّ

قال عليه الصلاة والسلام : لا تُنْزَع الرحمة إلاَّ مِن شَقي . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي . وحسّنه الألباني والأرنؤوط .

وقَدِم ناس مِن الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : أتُقبِّلون صبيانكم ؟!
فقالوا : نعم .
فقالوا : لكنا والله ما نُقبِّل !
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وَأَمْلِك إن كان الله نَزَع منكم الرحمة ؟! رواه البخاري ومسلم .

فَكُن كما شئت ، يكُن الله لك كما كُنْت لِعبادِه ..
قال ابن القيم : ومَن عامَل خَلْقَه بِصِفة عَامَلَه الله تعالى بِتِلك
الصِّفَة بِعينها في الدنيا والآخرة ، فالله تعالى لِعَبْدِه على حسب ما
يكون العَبْد لِخَلْقِه . اهـ .

و " هل جزاء مَن أحسن في عِبادة الخالق ونَفْع عبيده ، إلاَّ أن يُحْسِن
إليه بالثواب الجزيل ، والفوز الكبير ، والنعيم الْمُقِيم ، والعَيش السليم
؟ " كما قال الشيخ السعدي في تفسيره .

كتبه فضيله الشيخ عبد الرحمن السحيم

_________________


اللهم من اعتز بك فلن يزل ومن اهتدي بك فلن يضل

ومن استكثر بك فلن يضل ومن استقوي بك فلن يضعف
ومن استغني بك فلن يفتقر ومن استنصر بك فلن يخذل
فاني ارجوك ياربي رحماك فارحمنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eman.newstarforum.com
 
ارْحَم لِتُرْحَـم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المهاجرون اٍلى الله :: الاقسام العامه :: منتدى المواضيع الاسلاميه العامه-
انتقل الى: