منتدى المهاجرون اٍلى الله


منتدى اسلامى اجتماعى ترفيهى افلام عربي,افلام اجنبى،برامج،عام شامـل 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

قران كريم,استماع للقران الكريم,تحميل القران الكريم,quran4u


شاطر | 
 

 شرح حديث (( تفرَّغ لعبادتي أملأ صدرك غنى ))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
V.I.P

مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

نقاط : 3593

تاريخ التسجيل : 07/03/2011

التقيمات الجديده : 3

الموقع : المهاجرون الى الله

مُساهمةموضوع: شرح حديث (( تفرَّغ لعبادتي أملأ صدرك غنى ))   الجمعة مارس 11, 2011 6:55 pm



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين محمد


عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : ( إن
الله تعالى يقول : يا بن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى وأسدُّ فقرك ،
وإلا تفعل ملأت يديك شغلا ولم أسد فقرك ) .

تخريج الحديث
رواه الترمذي و ابن ماجة والإمام أحمد في مسنده وغيرهم ، وقال الترمذي حسن غريب ،

معاني المفردات
تفرغ لعبادتي : تفرغ من مهماتك وأشغالك الدنيوية لطاعتي والتقرب إلي بأنواع القرب .
أملأ صدرك : أي قلبك .

عز العبودية
عبادة الله هي المهمة العظيمة التي من أجلها خُلق الخلق ، وهي بمفهومها الشامل لا تقتصر على أداء الشعائر التعبدية - من
صلاة وصيام وحج وذكر وغير ذلك - فحسب ، ولكنها تمتد لتنتظم حياة الإنسان
كلها بشتى جوانبها وأنشطتها بحيث لا يخرج شيء منها عن دائرة التعبد لله رب
العالمين ، وتمتد كذلك لتشمل جميع ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال
والأعمال الظاهرة والباطنة :{قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين }(الأنعام 162) .

ولا يبلغ الإنسان ذروة الكمال البشري في العزّة والشرف
والحرية حتى يحقق هذه الغاية ، وقد وصل إلى هذا الكمال أنبياء الله ورسله
عليهم الصلاة والسلام ، وفي مقدمتهم نبيّنا محمَّدٌ -
صلى الله
عليه وسلم - ، الذي خاطبه ربُّه جل وعلا في أعلى مقاماته - مقامِ تلقي
الوحي ومقامِ الإسراء - بوصف العبودية ، باعتبارها أرقى وأعظم وأشرف منزلة
يرقى إليها الإنسان ، فقال سبحانه :{الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب
ولم يجعل له عوجا }(الكهف 1) ، وقال في مقام آخر : {سبحان الذي أسرى
بعبده ليلا }( الاسراء 1) ، وكلما ازداد العبد تحقيقاً لهذه العبودية كلما
ازداد كماله وعلت درجته .

وكل من تعلّق قلبه بمخلوق وأحبَّه ، وعلق عليه نفعه وضرَّه فقد وقع في
ربقة الرقّ والعبودية له ، شاء أم أبى ، إذ الرقّ والعبودية في الحقيقة ،
هو رقُّ القلب وعبوديته ، ولهذا يُقال: " العبد حرٌّ ما قنع والحرُّ عبدٌ ما طمع "
، وكلّما قوي طمع العبد في فضل الله ورحمته ورجائه في قضاء حاجاته ، كلما
قويت عبوديته وحريته عمَّا سواه ، كما قيل : " احتج إلى من شئت تكن أسيره
، واستغن عمن شئت تكن نظيره ، وأحسن إلى من شئت تكن أميره " .

حقيقة الغنى

ولهذا فإن حقيقة الغنى إنما هي في القلب ، وهي القناعة التي يقذفها الله
في قلوب من شاء من عباده ، فيرضون معها بما قسم الله ، ولا يتطلعون إلى
مطامع الدنيا أو يلهثون وراءها لهث الحريص عليها المستكثر منها .

وقد بين ذلك عليه الصلاة والسلام بقوله : ( ليس الغنى عن كثرة العرَض ، ولكن الغنى غنى النفس ) كما في البخاري ، وقال لأبي ذر : (
أترى أن كثرة المال هو الغنى ؟! إنما الغنى غنى القلب ، والفقر فقر القلب
، من كان الغنى في قلبه فلا يضره ما لقي من الدنيا ، ومن كان الفقر في
قلبه فلا يغنيه ما أكثر له في الدنيا ، وإنما يضر نفسه شحها )
رواه ابن حبان


وكم من غني عنده ما يكفيه وأهله عشرات السنين ، ومع ذلك
لا يزال حريصاً على الدنيا ، يخاطر بدينه وصحته ، ويضحي بوقته وجهده ،
وكم من فقير يرى أنه أغنى الناس ، مع أنه قد لا يجد قوت غده ، فالقضية
إذاً متعلقة بالقلوب وليست بما في الأيدي .


يقول عمر رضي الله عنه : " إن الطمع فقر ، وإن اليأس غنى ، وإن الإنسان
إذا أيس من الشيء استغنى عنه " ، وسئل أبو حازم فقيل له : ما مالُك ؟ قال :
لي مالان لا أخشى معهما الفقر : الثقة بالله ، واليأس مما في أيدي الناس "
، وقيل لبعض الحكماء : ما الغنى ؟ قال : " قلة تمَنِّيك ، ورضاك بما
يكفيك " ، وقد أحسن من قال :

ومن ينفق الساعات في جمع ماله ****** مخافة فقر فالذي فعل الفقر

بين همَّيْن

وهذا الحديث العظيم يضع للعبد علاجاً عظيماً للهموم والغموم التي يتعرض
لها في حياته الدنيا ، هذا العلاج هو الاشتغال بما خلق له وهو عبادة الله
عز وجل ، والاهتمام بأمر الآخرة ، فإن العبد إذا شغله همُّ الآخرة أزاح
الله عن قلبه هموم الدنيا وغمومها ، وخفف عنه أكدارها وأنكادها ، فيصفو
القلب ويتجرد من كل الأشغال والصوارف ، يقول - صلى الله عليه وسلم - :
( من جعل الهموم هما واحدا هم المعاد كفاه الله سائر همومه ، ومن تشعبت
به الهموم من أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك )
رواه ابن ماجة وغيره بسند حسن .

وفي حديث الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : (
من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه ، وجمع له شمله ، وأتته الدنيا
وهي راغمة ، ومن كانت الدنيا همه جعل الله فقره بين عينيه ، وفرق عليه
شمله ، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له )




فعلى العبد أن يقنع بما قسم الله له ، وأن يثق بوعد
الله وحسن تدبيره له ، وألا يكون شديد الاضطراب والخوف مما يستقبل ،
فالمستقبل بيد الله ، وأن ينظر إلى من هو دونه في أمور الدنيا ، وليستعن
على ذلك بقصر الأمل واليقين بأن الرزق الذي قُدِّر له لا بد وأن يأتيه وإن
لم يشتد حرصه ، فليست شدة الحرص هي السبب لوصول الأرزاق .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eman.newstarforum.com
 
شرح حديث (( تفرَّغ لعبادتي أملأ صدرك غنى ))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المهاجرون اٍلى الله :: الاقسام العامه :: منتدى المواضيع الاسلاميه العامه-
انتقل الى: