منتدى المهاجرون اٍلى الله


منتدى اسلامى اجتماعى ترفيهى افلام عربي,افلام اجنبى،برامج،عام شامـل 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

قران كريم,استماع للقران الكريم,تحميل القران الكريم,quran4u


شاطر | 
 

 هل صحيح هذا القول (يوم صومِكم يوم نحركم )

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
V.I.P

مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

نقاط : 3593

تاريخ التسجيل : 07/03/2011

التقيمات الجديده : 3

الموقع : المهاجرون الى الله

مُساهمةموضوع: هل صحيح هذا القول (يوم صومِكم يوم نحركم )   الجمعة مارس 18, 2011 6:29 pm

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.


وبعد: فقد تحدّث بعض الناس وشكَّك في صحَّة ثبوت رؤيةِ هلال ذي الحجة هذا
العامَ وغيره من الأعوام، واستدلَّ على ذلك بما يُروى عن النبيّ صلى الله
عليه وسلم أنه قال:
((يوم صومِكم يوم نحركم))، وأنَّ دخول رمضان ليس موافقًا ليوم الأضحى؛ ممّا يدلّ على عدمِ صحّة رؤية أحدهما.



وهذا الأثر يُكثِر العامّة نقلَه وروايته، فأحببت نصرةً لسنة النبيّ صلى
الله عليه وسلم تخريجَ هذا الأثر وبيانَ درجته، فأقول مستعينًا بالله
تعالى:



أولا: هذا الأثر لا تجد له أصلاً في دواوين السنّة من صحاح وسنن ومسانيد
ومعاجم وغيرها، ولن تجدَ له ذكرًا إلا في كتب الموضوعات، وقد بين مَن
ذكره من العلماء أنه لا تصحّ نسبته إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم، وهذه
بعض أقوالهم:


1-
قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى: "لا أصل له". بدائع الفوائد (3/713)،
الباعث الحثيث (161)، طبقات الشافعية للسبكي (2/150)، عمدة القاري
(15/88)، الأسرار المرفوعة (625).


2-
وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم رحمه الله تعالى: "هذا من حديث
الكذابين". التقييد والإيضاح (1/265)، الشذا الفيّاح من علوم ابن الصلاح
للأبناسي (2/437).


3-
وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى: "ومنهم من يروي عن النبي صلى الله عليه
وسلّم حديثًا لا يعرف في شيء من كتب الإسلام ولا رواه عالم قطّ أنه قال:
((يوم صومكم يوم نحركم))". الفتاوى (25/179).



5- وقال السيوطي ومرعي الكرمي رحمهما الله تعالى: "كذب لا أصل له". الدرر
المنتثرة رقم (483)، الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (114).


وقال السيوطي أيضا: "باطل لا أصل له". تدريب الراوي (2/176).


7، 8، 9- وقال ابن تغري بردي والسخاوي والعجلوني وملا علي القاري رحمهم
الله تعالى: "لا أصل له". النخبة البهية في الأحاديث المكذوبة (431)،
المقاصد الحسنة (1355)، كشف الخفا (3263)، المصنوع في معرفة الحديث
الموضوع (417).



فهذه أقوال العلماء في هذا الأثر، أوَبَعد هذا يسوغ لأحد الاحتجاجُ به أم
أنَّ هذا الأثر مما لا يُفرح به لعدم صحته رواية ودراية؟!



فالمعتبر بدخول الشهر أمران لا ثالث لهما: رؤية الهلال، أو إتمام العدة
ثلاثين، فعَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ
اللّهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ رَمَضَانَ فَضَرَبَ بِيَدَيْهِ
فَقَالَ: ((الشهْرُ هكَذَا، وَهكَذَا، وَهكَذَا)) ثُم عَقَدَ إِبْهَامَهُ فِي الثَّالِثَةِ، ((فَصُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ ثَلاَثِينَ)) رواه مسلم (2452)



وأذكِّر الجميع بحرمة رواية الأحاديث الموضوعة وبناء الأحكام الشرعية
عليها، فعن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ
صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدا فَلْيَتَبَوّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ)) رواه البخاري (1268) ومسلم (4)، وعن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((من حدَّث عني حديثًا يُرى أنه كذب فهو أكذب الكاذبين)) رواه أحمد (905)، ورواه الترمذي (2731) من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه وقال: "حديث حسن صحيح".


ولعل من المناسب هنا أن أذكر أقوال بعض العلماء فيمن وقف في غير يوم الوقوف:

سئل
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن أهل مدينة رأى بعضهم هلال ذي
الحجة ولم يثبت عند حاكم المدينة، فهل لهم أن يصوموا اليومَ الذي في
الظاهر التاسع وإن كان في الباطن العاشر؟



فأجاب: "نعم، يصومون التاسع في الظاهر المعروف عند الجماعة وإن كان في نفس
الأمر يكون عاشرًا، ولو قدر ثبوت تلك الرؤية، فإن في السنن عن أبي هريرة
عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه قال:
((صومكم يوم تصومون، وفطركم يوم تفطرون، وأضحاكم يوم تضحون)) أخرجه أبو داود وابن ماجه والترمذي وصححه، وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ((الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضح الناس)) رواه الترمذي، وعلى هذا العمل عند أئمة المسلمين كلهم.


فإن
الناس لو وقفوا بعرفة في اليوم العاشر خطأً أجزأهم الوقوف بالاتفاق، وكان
ذلك اليوم يوم عرفة في حقِّهم، ولو وقفوا الثامن خطأً ففي الإجزاء نزاع،
والأظهر صحّة الوقوف أيضًا، وهو أحد القولين في مذهب مالك ومذهب أحمد
وغيره. قالت عائشة رضي الله عنها: (إنما عرفة اليوم الذي يعرفه الناس)".
الفتاوى (25/202).


قال
الكاساني رحمه الله تعالى: "ولو اشتبه على الناس هلال ذي الحجة فوقفوا
بعرفة بعد أنْ أَكْمَلُوا عِدَّةَ ذي القعدة ثلاثين يومًا ثم شهد الشهود
أنهم رأوا الهلال يومَ كذا وتبيّن أن ذلك اليوم كان يوم النحر فوقوفهم
صحيح وحجّتهم تامّة استحسانًا، والقياس أن لا يصحَّ، وجه القياس أنهم
وقفوا في غير وقت الوقوف فلا يجوز، كما لو تبين أنهم وقفوا يوم التروية،
وأيّ فرق بين التقديم والتأخير، والاستحسان ما روي عن رسول الله أنه قال:

((صَوْمُكُمْ يَوْمَ تَصُومُونَ، وأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحونَ، وعَرَفَتُكُمْ يَوْمَ تَعْرِفُونَ))، ورُوِيَ: ((وحَجكُمْ يَوْمَ تَحُجونَ)).

فقد جعل النبي وقت الوقوف أو الحجّ وقتَ تقف أو تحجّ فيه الناس، والمعنى فيه من وجهين:

أحدهما: ما قال بعض مشايخنا أن هذه شهادة قامت على النفي، وهي نفي جواز الحج، والشهادة على النفي باطلة.


والثاني: أنَّ شهادتهم جائزة مقبولة، لكن وقوفهم جائز أيضًا؛ لأن هذا
النوع من الاشتباه مما يغلب ولا يمكن التحرّز عنه، فلو لم نحكم بالجواز
لوقع الناس في الحرج، بخلاف ما إذا تبين أنَّ ذلكَ اليوم كان يومَ
التروية؛ لأنَّ ذلك نادر غاية النّدرة، فكان ملحقًا بالعدم، ولأنهم بهذا
التأخير بنَوا على دليل ظاهر واجب العمل به، وهو وجوب إكمال العدّة إذا
كانَ بالسماء علّة، فعذروا في الخطأ، بخلاف التقديم، فإنه خطأ غير مبنيّ
على دليل رأسًا، فلم يعذروا فيه...


قال
محمد: فإن اشتبه على الناس فوقف الإمام والناس يوم النحر وقد كان من رأى
الهلال وقف يوم عرفة لم يجزه وقوفه، وكان عليه أن يعيد الوقوف مع الإمام؛
لأنَّ يومَ النحر صار يوم الحج في حقّ الجماعة، ووقت الوقوف لا يجوز أن
يختلفَ، فلا يعتد بما فعله بانفراده. وكذا إذا أخر الإمام الوقوف لمعنى
يسوغ فيه الاجتهاد لم يجز وقوف من وقف قبله". بدائع الصنائع (2/190).



وقال ابن عبد البر رحمه الله تعالى: "وَأمَّا الجَماعَةُ فَاجْتِهادهُم
سَائِغٌ، والحرجُ عَنْهُم سَاقِطٌ؛ لِقَولِهِ عليه السلام:
((أضْحَاكُمْ حِينَ تُضَحّونَ، وفِطْركُمْ حَينَ تفطرونَ))، فَأجازَ الجَمِيعُ اجْتهادَهم، وَبِالله التَّوْفِيقُ". الاستذكار (4/285).


قال
النووي رحمه الله تعالى: "قال أصحابنا: ليس يوم الفطر أوّل شوال مطلقًا،
وإنما هو اليوم الذي يفطر فيه الناس؛ بدليل حديث:
((فطركم يوم تفطرون))،
وكذلك يوم النحر، وكذلك يوم عرفة هوَ اليوم الذي يظهر للناس أنه يوم
عرفة، سواء كانَ التاسع أو العاشر، وقال الشافعي في الأم عقب هذا الحديث:
فبهذا نأخذ. قالَ: وإنما كلّف العباد الظاهر، ولم يظهر الفطر إلا يوم
أفطروا". المجموع شرح المهذب (5/33)، فتح الباري (8/462).



وقال الشيرازي رحمه الله تعالى: "وإن أخطأ الناس في العدد فوقفوا في غير
يوم عرفة أجزأهم ذلك، وإن وقع ذلك لنفر لم يجزئهم، وعليهم القضاء كما
وصفت". التنبيه (121).



وقال ابن قدامة رحمه الله تعالى: "وإذا أخطأ الناس العدد فوقفوا في غير
يوم عرفة أجزأهم ذلك؛ لأنه لا يؤمن مثل ذلك في القضاء فيشقّ، وإن وقع
لنفر منهم لم يجزئهم؛ لأنه لتفريطهم، وقد روي أن عمر قال لهبار: ما حبسك؟
قال: كنت أحسب أن اليوم عرفة، فلم يعذر بذلك". الكافي (1/460).



وقال البهوتي رحمه الله تعالى: "
(وإنْ أخطأ الناس فوقفوا في غير يوم عرفة)
بأنْ وقفوا الثامن أو العاشر (ظنّا منهم أنّه يوم عرفة أجزأهم) نصًّا".
كشاف القناع (2/317).


فنلاحظ هنا أن جماهير أهل العلم على القول بما ذكرته؛ لذا الواجب على الجميع عدم التشغيب على الناس وتشكيكهم في عبادتهم.

اللهم أرنا الحق حقًّا وارزقنا اتّباعه، والباطل باطلا وأعنّا على اجتنابه.

والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبيّنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eman.newstarforum.com
 
هل صحيح هذا القول (يوم صومِكم يوم نحركم )
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المهاجرون اٍلى الله :: الاقسام العامه :: منتدى المواضيع الاسلاميه العامه-
انتقل الى: