منتدى المهاجرون اٍلى الله


منتدى اسلامى اجتماعى ترفيهى افلام عربي,افلام اجنبى،برامج،عام شامـل 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

قران كريم,استماع للقران الكريم,تحميل القران الكريم,quran4u


شاطر | 
 

 الإرواء فى التحذير من أذية الأولياء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
V.I.P

مؤسس الموقع
مؤسس الموقع
avatar

نقاط : 3593

تاريخ التسجيل : 07/03/2011

التقيمات الجديده : 3

الموقع : المهاجرون الى الله

مُساهمةموضوع: الإرواء فى التحذير من أذية الأولياء   الخميس مارس 24, 2011 11:05 am

الحمد لله
أما بعد

ساق الإمام البخاري بسنده إلى
أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللَّهَ قَالَ: مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ"

قوله "إِنَّ اللَّهَ قَالَ"
يفيد جلالة قدر هذا الكلام وعظم شأنه
فلو قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " من عادى لله وليا فقد أذنه الله بالحرب " لكفى
ولكن لما ذكر أن الرب قال هذا بنفسه
دل على تأكد صدقه وعظم شأنه

قوله "من عادى"
يدل على شدة حرمة الولي إذ جزاء من عاده .. محاربة الله له
فكيف بمن قتل الولي مثلا !!!

ففى هذا تصبير للمؤمنين والدعاة إذا رأوا ما يحدث بالمؤمنين فى مشارق الأرض ومغاربها من قتل وتعذيب

فهذا بعين الله وهو سبحانه يغضب لهم ويثأر لهم ممن عاداهم وظلمهم
قال تعالى "إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17)"
وقال تعالى "أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ"

قال بن حجر

"وَقَدِ اسْتُشْكِلَ وُجُودُ أَحَدٍ يُعَادِيهِ(أى الولي) لِأَنَّ
الْمُعَادَاةَ إِنَّمَا تَقَعُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ وَمَنْ شَأْنِ
الْوَلِيِّ الْحِلْمُ وَالصَّفْحُ عَمَّنْ يَجْهَلُ عَلَيْهِ وَأُجِيبَ
بِأَنَّ الْمُعَادَاةَ لَمْ تَنْحَصِرْ فِي الْخُصُومَةِ وَالْمُعَامَلَةِ
الدُّنْيَوِيَّةِ مَثَلًا بَلْ قَدْ تَقَعُ عَنْ بُغْضٍ يَنْشَأُ عَنِ
التَّعَصُّبِ كَالرَّافِضِيِّ فِي بُغْضِهِ لِأَبِي بَكْرٍ وَالْمُبْتَدِعِ
فِي بُغْضِهِ لِلسُّنِّيِّ فَتَقَعُ الْمُعَادَاةُ مِنَ الْجَانِبَيْنِ
أَمَّا مِنْ جَانِبِ الْوَلِيِّ فَلِلَّهِ تَعَالَى وَفِي اللَّهِ وَأَمَّا
مِنْ جَانِبِ الْآخَرِ فَلِمَا تَقَدَّمَ وَكَذَا الْفَاسِقُ
الْمُتَجَاهِرُ بِبُغْضِهِ الْوَلِيَّ فِي اللَّهِ وَبِبُغْضِهِ الْآخَرَ
لِإِنْكَارِهِ عَلَيْهِ وَمُلَازَمَتِهِ لِنَهْيِهِ عَنْ شَهَوَاتِهِ
وَقَدْ تُطْلَقُ الْمُعَادَاةُ وَيُرَادُ بِهَا الْوُقُوعُ مِنْ أَحَدِ
الْجَانِبَيْنِ بِالْفِعْلِ وَمِنَ الْآخَرِ بِالْقُوَّةِ "

قوله "لي وليا"
ولم يقل "وليا لله" يدل على أن هذا التهديد العظيم إنما هو لمن عادى الولي لكونه وليا لله
وليس لمن عاداه لمخاصمة بينهما على حق مالي وغيره أو لسوء فهم وغيره
فقد عادى معاوية عليا رضى الله عنهم ظنا منه أن عليا قد قصر فى القصاص من قتلة عثمان
ولا يدخل معاوية تحت طائل هذا التهديد مع أن عليا من سادات الأولياء
وذلك لآن المعادة كانت بتأويل
قال بن حجر : وَقَالَ بن هُبَيْرَةَ فِي
الْإِفْصَاحِ قَوْلُهُ عَادَى لِي وَلِيًّا أَيِ اتَّخَذَهُ عَدُوًّا
وَلَا أَرَى الْمَعْنَى إِلَّا انه عَادَاهُ من أجل ولَايَته وَهُوَ وان
تَضَمَّنَ التَّحْذِيرَ مِنْ إِيذَاءِ قُلُوبِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ لَيْسَ
عَلَى الْإِطْلَاقِ بَلْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا إِذَا كَانَتِ الْحَالُ
تَقْتَضِي نِزَاعًا بَيْنَ وَلِيَّيْنِ فِي مُخَاصَمَةٍ أَوْ مُحَاكَمَةٍ
تَرْجِعُ إِلَى اسْتِخْرَاجِ حَقٍّ أَوْ كَشْفِ غَامِضٍ فَإِنَّهُ جَرَى
بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مُشَاجَرَةٌ وَبَيْنَ الْعَبَّاسِ وَعَلِيٍّ
إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْوَقَائِعِ انْتَهَى مُلَخَّصًا مُوَضَّحًا


قوله"وليا"
المراد منه هنا الولي الكامل فى ولايته لقوله فى الحديث "وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ"
فدل على أنه التزم الفرائض والنوافل معا

قال شيخ الإسلام
: " لايكون العبد وليا
لله إلا إذا كان مؤمنا تقيا لقوله تعالى "أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ
لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) الَّذِينَ آمَنُوا
وَكَانُوا يَتَّقُونَ " ولا يكون مؤمنا تقيا حتى يتقرب إلى الله تعالى
بالفرائض فيكون من الأبرار أهل اليمين ثم بعد ذلك لا يزال يتقرب بالنوافل
حتى يكون من السابقين المقربين

قوله " فقد أذنته بالحرب "
فيه تهديد عظيم لمن عادى أولياء الله وأذاهم , إذ قد عرض نفسه بهذا لمحاربة الله له ؛
ومن يطيق محاربة الله ؟؟؟
فلو أن أعداء الدعوةوالدعاة تأملوا هذا الحديثما أطاقوا الحياة لحظة واحدة تحت طائل هذا التهديد
ولكنها الغفلة التى أعمت القلوب وأغشت الأبصار

وفيه كذلك طمأنة لقلوب المؤمنين بأن الله سينتقم لهم وينتصر لهم من أعدائهم وإن كانوا قلة مستضعفين وأعدائهم كثرة ممكنين ؛ فالله مع المؤمنين ومن كان الله معه كانت معه الفئة التى لا تغلب والحارس الذي لا ينام والهادي الذى لايضل ؛وإلا فهل يستطيع أعداء المؤمنين مهما بلغت قوتهم محاربة القوي العزيز ؟؟؟
ولا يشترط أن يقع إنتقام الله لوليه فى الدنيا فربما وقع فى الأخرة
وربما كان الإنتقام بإفساد دين من حارب الولي ... وهذا أعظم المصائب إذ الدين لا تنجبر مصيبته بعكس مصائب الدنيا

وفيه كذلك تهديد لمن عادى ولي الله بحبوط عمله إذ محاربة الله له تقتضي ذلك
فقد قالت عائشة لأم ولد زيد بن أرقم (أخبريه أنه قد أبطل جهاده مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب )وذلك أن زيدا باع عينة ظنا منه
بالجواز .. والعينة تحايل على الربا
والله يقول (فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ
وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا
تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ)
فاستدلت عائشة رضى الله عنها من الأية بطلان عمل المرابي لمحاربة الله له
فكذلك نقول : من عادى ولى الله حاربه الله وأحبط عمله كالمرابي

وفيه كذلك تهديد لرؤساء الشركات والهيئات الذين يرفضون قبول الأكفاء إذا كانوا ملتزمين
بل زاد جرم بعضهم حتى طردوا الملتزمين من اعمالهم وضيقوا عليهم بسبب
التزامهم ؛ وهذا فى الحقيقة معادة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم

قال بن حجر (وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ
مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ مَنْ آذَى لِي
وَلِيًّا وَفِي أُخْرَى لَهُ مَنْ آذَى وَفِي حَدِيثِ مَيْمُونَةَ مِثْلُهُ
فَقَدِ اسْتَحَلَّ مُحَارَبَتِي وَفِي رِوَايَةِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ
مَوْقُوفًا قَالَ اللَّهُ مَنْ أَهَانَ ولي الْمُؤْمِنَ فَقَدِ
اسْتَقْبَلَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَفِي حَدِيثِ مُعَاذٍ فَقَدْ بَارَزَ
اللَّهَ بِالْمُحَارَبَةِ وَفِي حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ وَأَنَسٍ فَقَدْ
بَارَزَنِي وَقَدِ اسْتُشْكِلَ وُقُوعُ الْمُحَارَبَةِ وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ
مِنَ الْجَانِبَيْنِ مَعَ أَنَّ الْمَخْلُوقَ فِي أَسْرِ الْخَالِقِ
وَالْجَوَابُ أَنَّهُ مِنَ الْمُخَاطَبَةِ بِمَا يُفْهَمُ فَإِنَّ
الْحَرْبَ تَنْشَأُ عَنِ الْعَدَاوَةِ وَالْعَدَاوَةُ تَنْشَأُ عَنِ
الْمُخَالَفَةِ وَغَايَةُ الْحَرْبِ الْهَلَاكُ وَاللَّهُ لَا يَغْلِبُهُ
غَالِبٌ فَكَأَنَّ الْمَعْنَى فَقَدْ تَعَرَّضَ لِإِهْلَاكِي إِيَّاهُ
فَأَطْلَقَ الْحَرْبَ وَأَرَادَ لَازِمَهُ أَيْ أَعْمَلُ بِهِ مَا
يَعْمَلُهُ الْعَدُوُّ الْمُحَارَبُ قَالَ الْفَاكِهَانِيُّ فِي هَذَا
تَهْدِيدٌ شَدِيدٌ لِأَنَّ مَنْ حَارَبَهُ اللَّهُ أَهْلَكَهُ وَهُوَ مِنَ
الْمَجَازِ الْبَلِيغِ لِأَنَّ مَنْ كَرِهَ مَنْ أَحَبَّ اللَّهُ خَالَفَ
اللَّهَ وَمَنْ خَالَفَ اللَّهَ عَانَدَهُ وَمَنْ عَانَدَهُ أَهْلَكَهُ
وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فِي جَانِبِ الْمُعَادَاةِ ثَبَتَ فِي جَانِبِ
الْمُوَالَاةِ فَمَنْ وَالَى أَوْلِيَاءَ اللَّهِ أَكْرَمَهُ اللَّهُ
وَقَالَ الطُّوفِيُّ لَمَّا كَانَ وَلِيُّ اللَّهِ مَنْ تَوَلَّى اللَّهَ
بِالطَّاعَةِ وَالتَّقْوَى تَوَلَّاهُ اللَّهُ بِالْحِفْظِ وَالنُّصْرَةِ
وَقَدْ أَجْرَى اللَّهُ الْعَادَةَ بِأَنَّ عَدُوَّ الْعَدُوِّ صِدِّيقٌ
وَصِدِّيقَ الْعَدُوِّ عَدُوٌّ فَعَدُوُّ وَلِيِّ اللَّهِ عَدُوُّ اللَّهِ
فَمَنْ عَادَاهُ كَانَ كَمَنْ حَارَبَهُ وَمَنْ حَارَبَهُ فَكَأَنَّمَا
حَارَبَ اللَّه


بإختصار من
الإرواء بشرح حديث
من عادى الأولياء
لفضيلة الشيخ
هشام عبد الجواد الزهيري
[/size][/size]

_________________


اللهم من اعتز بك فلن يزل ومن اهتدي بك فلن يضل

ومن استكثر بك فلن يضل ومن استقوي بك فلن يضعف
ومن استغني بك فلن يفتقر ومن استنصر بك فلن يخذل
فاني ارجوك ياربي رحماك فارحمنا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://eman.newstarforum.com
 
الإرواء فى التحذير من أذية الأولياء
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المهاجرون اٍلى الله :: الاقسام العامه :: منتدى المواضيع الاسلاميه العامه-
انتقل الى: