منتدى المهاجرون اٍلى الله


منتدى اسلامى اجتماعى ترفيهى افلام عربي,افلام اجنبى،برامج،عام شامـل 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

قران كريم,استماع للقران الكريم,تحميل القران الكريم,quran4u


شاطر | 
 

 وكان الشيطان ثالثهما

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مصطفى الغرباوى

مشرف قسم الصور
مشرف قسم الصور


نقاط : 152

تاريخ التسجيل : 07/03/2011

التقيمات الجديده : 0



مُساهمةموضوع: وكان الشيطان ثالثهما   الجمعة مارس 25, 2011 4:16 pm

وكان الشيطان ثالثهما
الحلقة الأولى

ليلة رهيبة



صمت
يلف المكان إلا من أصوات الحراسة ودوريات التفتيش التى لا تهدأ وصوت غلق
تلك الأبواب الحديدية يزيد المكان كآبة وترتعد منه أوصال برهامى فى زنزانته
وطاحونة أفكاره لا تكف عن الدوران تارة يتأمل حياته وتارة يفكر فى الموت
الذى بات قريبا منه بعد أن تم رفض إلتماسه الثانى بتخفيف حكم الإعدام عليه
وإستبداله بالسجن المؤبد ورغم مرارة السجن ومعاناته إلا أنه كان حلما
لبرهامى يتمنى تحقيقه وبرودة تلك الغرفة القذرة التى يقبع بها تزيد من أحزانه والبكاء بات حلما بعد كأن دموعه قد جفت من كثرة ما بكى كثيرا
ما يحلم أن ما يعيشه كابوس سوف يستيقظ منه ولكن ثقل القيد القيد الحديدى
الذى يعصم قدميه يريه الحقيقة المؤلمة ومشهد طابور السجن وسرفيس الطعام
البالى وما يحمله من طعام رديئ يؤكد له أن ما يعيشه ليس كابوسا


يطرق الباب وصوت
الشاويش فرغلى يصك آذانه يفتح الباب ويناول الشاويش برهامى سرفيس الطعام
المعهود عدس محشو بالسوس والحصى الصغير وجبنة عفنة تزكم رائحتها الأنف وخبز
جاف يسد النفس ويغلق الشهية يرد برهامى كتر خيرك يا عم فرغلى يعاود فرغلى النظر إليه ثم ينصرف وبعد لحظات يعود إليه يناوله بيضتين مسلوقتين وإناء نظيف به ماء يتعجب برهامى فهذه المرة الأولى التى يفعلها الشاويش فرغلى ويتساءل ما الأمر ؟وما سر هذه المعاملة الطيبة؟ أترى هل قربت ساعة النهاية وهو يعلم ولكن لا يستطيع أن يخبرنى نظر برهامى للطعام دون أدنى رغبة لتناول شيئا منه رغم جوعه


وعاد يتأمل حياته وطاحونة أفكاره تعتصر ما تبقى لديه من عقل وفكر وألم ينخر جسده المنهك

آمال لديه باتت هباءا وأمالا تحطمت فى لحظة كان الشيطان ثالث ثلاثة والثانى شيطان فى صورة آدمية ظل يوسوس له

ويمنيه بثراء فاحش ودنيا جديدة بعد أن ينال مال خاله الذى كان ينفق على دراسته ويتولى أمره بعد وفاة أبيه

كان يحلم أن يكون أستاذا بالجامعة وجراحا شهيرا يملك مستشفى بأحد الأحياء الراقية بمدينة الإسكندرية

وبدون أن يدرى وجد نفسه يبتسم إبتسامة ميتة تحسرا على عمره التعس الذى أوشك حبل الجلاد أن يضع له نهاية

ثم يغوص مرة أخرى فى بئر أفكاره وشريط الذكريات المؤلم يقتحمه ويأتى هذه المرة بقصته منذ أن بدأت
وغدا بمشيئة الله نكمل القصة مع الحلقة الثانية بعنوان

اللقاء الأول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى الغرباوى

مشرف قسم الصور
مشرف قسم الصور


نقاط : 152

تاريخ التسجيل : 07/03/2011

التقيمات الجديده : 0



مُساهمةموضوع: رد: وكان الشيطان ثالثهما   الجمعة مارس 25, 2011 4:18 pm

الحلقة الثانية
اللقاء الأول
كان اليوم الأول للتدريب العملى يصعد برهامى الدرج المؤدى لعنبر المرضى بقسم الأمراض الباطنية وكله ثقة بالنفس

ولم لا وهو الذى يحصد مراتب
الشرف منذ إلتحاقه بالكلية ويتهافت الزملاء والزميلات على الملخصات التى
يعدها ويبيعها لهم ليينفق من ثمنها على طلباته التى لايكفى المال الذى
يرسله له خاله الأستاذ بالجامعة والذى يعمل بإحدى دول الخليج له والذى
يتولى الإنفاق على تربيته وتعليمه منذ وفاة والده بعد أن تخلى عمه الوحيد
عنه ورفضت أمه الزواج وقررت البقاء لتربية أبنائها برهامى وعواطف وسعيد


الخال يعطى المال بحساب وتقطير
نظير تنازل الأم له عن ميراثها وهو عبارة عن بضعة قراريط كان الأب يزرعها
ويعيش منها كما كان يطمح فى تزويج إبنته لبرهامى تلك الفتاه المغرورة ضئيلة
الحظ من الجمال والتى فشلت فى الحصول على الثانوية العامة وأخيرا حصلت على
دبلوم فنى


من فضلك أريد ملف هذا المريض تنظر سحر له بإستخفاف ويبحر برهامى فى عينيها الجميلتين ويبهره قوامها الممشوق

أسفة لا يحق لك الإطلاع على
ملفات المرضى وسوف أقع بمشكلة لو علم الدكتور ياسر وأحالنى للتحقيق ولكن
برهامى لا ييأس ويستعطفها ويكرر الطلب برجاء تبتسم له وتهز برأسها وتطلب
منه ألا يحدث أحدا بهذا الأمر ينتهى اليوم ويعود برهامى لغرفته وصورة سحر
لا تفارقه وصوتها الناعم يدغدغ عواطفه البريئ


فى اليوم الثانى بدلا من أن
يتوجه لمدرج المحاضرات يجد قدميه تسوقه لعنبر قسم الباطنه لعلها يراها
ولكنها لم تكن متواجدة يسأل عنها إحدى العاملات ترمقه بنظرات شك وتخبره أن
نوباتجياتها قد تغير موعدها وستعود للدوام فى الصباح الإسبوع القادم يمر
الإسبوع بطيئا وتفكيره لا يهدأ ويبدأ الإسبوع ينطلق برهامى للقاء الذى طال
عليه إنتظاره وفى مدخل العنبر يجدها أمامه يتلعثم تقرأ فى عينيه الرغبة
تبتسم وتحييه وتسأله هل تريد ملفا آخر تتعثر فى جوفه الإجابة وبعد عناء
يجيب لا أنا جئت لأراك تتسع إبتسامتها وبشقاوة تسأله لماذا؟ يصمت تعتذر عن
تركه لأداء عملها يغادر المكان ويتجه لمدرج المحاضرات ولأول مرة يسرح خياله
بعيدا عن المحاضرة ويستعيد الحديث


تتكرر المحاولات ويلتقى بها ويبدأ حديثا وديا ثم تسأله ماذا تريد منى

يجيب لا أعرف ولكنى لا أكف عن
التفكير بك تقول له وما نهاية هذا التفكير أنا لن أهب نفسى إلا لزوجى ينصرف
وولكنه يعود بعد أن خاصمه النوم طوال الليل يسرع إليها


سحر أريد الزواج بك تجي

ولكنك لا تعلم عنى شيئا كما أنك يوما ستكون طبيبا شهيرا وقد تطلقنى لأنى لم أعد أليق بك

يقسم برهامى مستحيل أن أفعلها تجيبه إذا لا بد أن تعرف عنى كل شيئ وأعرف عنك كل شيئ
وإلى لقاء غدا بمشيئة الله لإستكمال القصة
والحلقة الثالثة بعنوان
حديث من القلب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى الغرباوى

مشرف قسم الصور
مشرف قسم الصور


نقاط : 152

تاريخ التسجيل : 07/03/2011

التقيمات الجديده : 0



مُساهمةموضوع: رد: وكان الشيطان ثالثهما   الجمعة مارس 25, 2011 4:20 pm

الحلقة الثالثة

حديث من القلب
فى اليوم التالى يتم الإتفاق على اللقاء ويتفقان على المكان والزمان

فى إحدى المطاعم وفى الطابق الثانى المخصص للعائلات يتم اللقاء

برهامى ماذا تريدين على الغذاء ...سحر ما تأكل منه سآكل منه وإن كنت أفضل أن نكتفى بتناول مشروب[

ينظر إليها برهامى يتأمل عينيها الجميلتين ويسألها أرى فى عينيك حزن ماسره

سحر: أنا أعيش مأساة حقيقية فوالدى مصاب
بمرض صدرى مزمن أقعده عن العمل ويتقاضى مبلغا ضئيلا من الضمان الإجتماعى
لا يكفى لشراء الأدوية التى يتناولها بصفة يومية وأمى مريضة بداء السكر
الذى أثر على قدميها وأصبحت بالكاد تقوم بطهى طعامنا أما باقى مايحتاجه
البيت من ترتيب وتنظيف فعلى عاتقى قد ألقى ورغم أننى أعود من العمل منهكة
إلا أننى لا أجد الراحة فأقوم بترتيب البيت وتنظيفه بعد الإنتهاء من تناول
الغذاء أو العشاء عندما أعمل بالنوباتجية المسائية


يقاطعها برهامى من إذا يتولى الإنفاق ...تصمت سحر وهى تغالب دموعها كأن برهامى قى أنفذ سكينا فى جرح غائر بها

أخى الأكبر هو الذى يتولى الإنفاق وهو
المتحكم فى كل صغيرة وكبيرة بالبيت وصاحب الكلمة المسموعة به وهذا ما أخشاه
عليك...ينظر إليها برهامى ماذا تقصدى بالضبط


تجيب سحر بعد صمت أخى سيرفض زواجنا ينظر برهامى بدهشة لماذا

سحر:هو يرغب بتزويجى لصديق له يعمل معه يقاطعها برهامى ماذا يعمل أخيك تصمت وهى تجاهد لتجد إجابة

أخى يعمل بالتجارة ولكننا لا نعلم أى
تجارة يعمل بها وقد أبلغنا أحد الجيران ذات يوم أنه يعمل بتجارة المخدرات
وعندما واجهه أبى أنكر وسب هذا الجار بل ذهب إليه وهدده وأرغمه أن يأتى
لينكر ماقاله ويعتذر أمامنا كان الجار يبدو عليه الخوف الشديد وفى هذا
اليوم علمت مالأخى من نفوذ وسطوة بالحى فالكل يعمل له ألف حساب


يتشاغل برهامى بتناول الطعام وطاحونة
أفكاره تعتصره من الدوران ثم يبادرها بقوله لا بد أن ألتقى بأخيك وأنا كفيل
بإقناعه تترجاه سحر ألا يفعل على الأقل الآن ولكنه يصر فتلجأ لتغيير مجرى
الحديث وتسأله عن حياته


أنا لأأقل عنك بؤسا فأبى متوفى كان
فلاحا يمتلك بضعة قراريط هى كل ثروته أصيب بتليف بالكبد نتيجة إصابته
بالبلهارسيا وهو صغير ثم ساءت حالته بعد أن أصيب بدوالى فى المريئ وفى إحدى
الليالى تقيئ دما كثيرا وراح فى غيبوبة وتم نقله للمستشفى لكنه قبل الفجر
كان قد ودع الحياة


ثم تولى خالى تربيتنا والإنفاق علينا ورفضت أمى الزواج وفضلت أن تبقى لتربيتنا

خالى ثرى جدا ويعمل أستاذ جامعى بإحدى
دول الخليج ولكنه رجل بخيل جدا وأصر أن نكتب له عقد بيع للأرض التى ورثناها
عن أبى حتى ينفق على تعليمى أنا وإخوتى فنحن خمسة إخوة ثلاث بنات وولدين
وأنا أكبرهم


لدى خالى بنت متوسطة الجمال ورغم ذالك
فهى غبية جدا ومتكبرة ومغرورة ورغم أنها تعاملنى معاملىة حسنة وألمحت زوجة
خالى لى أكثر من مرة أنها تتمنى أن تزوجنى ريهام إلا أننى لم أفكر مطلقا فى
هذا ولا أرغبه بل إنى لا أذهب لبيت خالى إلا نادرا وفى المناسبات فقط
وعندما يأتى لأقدم له ولاء الطاعة وتقريرا عن العام الدراسى الماضى


وليذكرنى بأنه لولا المال الذى يمنحنا
إياه ما إستطعت إستكمال تعليمى أنا وإخوتى وأنه وافق على إلتحاقى بكلية
الطب فقط ليكون للعائلة طبيبا تلجأ إليه عن الحاجة وليعلو شأن العائلة
ويصبح لها إسما


هذه هى حياتى

تفاجئه سحر بسؤالها هل أنت جاد فى رغبتك
الزواج بى ألن تتخلى عنى بعد أن تصبح طبيبا شهيرا فأنت كما ذكرت لى وعلمت
متفوق دراسيا ويتوقع لك مستقبل باهر


يجيبها برهامى ...سحر لقد أحببتك وأشعر أنك الفتاة التى أتمناها ولن أفرط بك وإلا لما طلبت مقابلة أخيك

لقد تأخر الوقت بى وأخشى أن يأتى أخى ويسأل عنى لابد لى من الإنصراف يترجاها برهامى أن تبقى قليلا ولكنها تصر

ينصرفان على وعد بلقاء جديد
وإلى لقاء مع الحلقة الرابعة والتى بعنوان

حيرة وتردد

قريبا بمشيئة الله تعالى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى الغرباوى

مشرف قسم الصور
مشرف قسم الصور


نقاط : 152

تاريخ التسجيل : 07/03/2011

التقيمات الجديده : 0



مُساهمةموضوع: رد: وكان الشيطان ثالثهما   الجمعة مارس 25, 2011 4:21 pm

الحلقة الرايعة

حيرة وتردد

بدلا من عودته لإستكمال حضور محاضراته
والتدريب العملى يجد برهامى قدميه تقودانه لمحطة الأوتوبيس يستقله ليعود
لسكنه بالمدينة الجامعية ليلقى بجسده على السرير وطاحونة أفكاره لا تكف عن
الدوران وعشرات الأسئلة تتسابق لتجد إجابة هل حقا يحبها؟ هل يرغب حقيقة فى
الزواج بها؟وهل سيوافق أخيها ؟وماذا عن خاله وأمه هل سيوافقانه على هذا
الخطوة المجنونة؟ومن أين له تدبير نفقات الزواج وهو بالكاد يتدبر بمساعدة
خاله نفقات دراسته؟




هى تحبنى أنا واثق من ذالك جميلة مما
لاشك فيه يتمناها أى شاب !!نعم ولكن ليس دكتور ؟أليس الطبيب بشرا وهى بشر
لماذا هذه التفرقة ماهذا المجتمع الضال وتفكيره العقيم ؟




هذا المجتمع أنت فرد منه تخضع لقوانينه
وعرفه وتتعامل معه لا تستطيع أن تحيا بمفردك نعم ولكنه مجتمع ظالم هب أن
هذه الفتاة كانت زميلة لى ولم تكن بهذا الجمال والذكاء هل سيرفض المجتمع
زواجى بها بالطبع لن يرفض سيبارك هذا الزواج.... نعم لأنه هناك توافق
إجتماعى لابد أن تطيع قوانين مجتمعك... تبا لهذه القوانين لقد خلقنا الله
سواسية وأفضل الناس عند الله أتقاهم أليس هذا قول الله سبحانه؟




حوار يدور كل لحظة يتركه مشتت الفكر
تارة يستجيب لعاطفته وتارة يستجيب لعقله صراع يتنازعه ويمزقه ويبعثر سكينته
وهدوئه ويطارد نومة كمجرم هارب من العدالة ما أن تهدأ ناره قليلا حتى
تزداد إشتعالا




ينهض برهامى لصلاة العصر ويصلى الظهر
قضاء حيث فات موعده وهو ساجد يدعو الله أن ييسر له أمره ويخرجه من هذه
الحيرة ثم يتناول الغذا ويحاول الخلود للنوم قليلا ولكن هيهات تتحقق له هذه
الأمنية يتقلب فى فراشه وأفكاره تموج فى عقله وتعصف بهدوئه وراحته وصداع
يكاد يفلق رأسه لا يرغب فى إستذكار محاضراته بعد أن كانت المذاكرة هى أحب
الأشياء إليه يشعر بضيق يكتم على أنفاسه ورغبة ملحة فى الخروج والسير على
غير هدى




يخرج برهامى هائما كطفل تائه عن بيته
يزرع الطرقات جيئة وذهابا وهواء بارد يضرب جسده المنهك ولكن النار المشتعلة
فى أعماقه جعلته لا يشعر به وبعد ساعات من السير يعود ليرمى بجسده على
السرير ونظراته معلقة بمصباح الغرفة




برهامى حاد الذكاء الواثق من نفسه حتى
الغرور بات طفل غرير لا يدرى ما يفعل يقوم لصلاة المغرب والعشاء معا وقد
قاربت الساعة الثالثة صباحا وأخيرا يغفو ليستيقذ بعد ما يقرب من ساعتين
يردد "أستغفر الله العظيم " مرارا "يارب "أرغب فى الراحة يصلى الصبح ويقرأ
شيئا من القرآن ثم يرتدى ملابسه ويتوجه للكلية مبكرا على غير العادة يقتل
الوقت فى التجول فى طرقاتها حتى تقترب الساعة السابعة والنصف الآن سحر تكون
قد وصلت لتستلم نوباتجيتها الصباحية يسرع الخطى كأنه فى سباق يصل للغرفة
الخاصة بالممرضات بقسم الباطنة يتلفت لا يجدها ينتابه قلق يسأل هدى زميلته
عنها تخبره أنها لم تصل بعد ينتظر لحظات لعله يراها آتية بدون جدوى وأخيرا
يجر قدميه طاويا على ألامه ولوعته ويتوجه لمدرج المحاضرات يقابله سعيد أقرب
أصدقائه إلى قلبه يسلم عليه ويباغته سعيد بسؤاله مالك يا برهامى أرى عينيك
محمرتين والهزال يبدو عليك ولم أعد أراك بالكلية كثيرا وأنت الذى كنت كأنك
عامود مثبت بها أينما أتوجه أجدك جاوبنى مابك؟


يحاول برهامى إخفاء مشاعره المرتسمة على
وجهه حتى لا تفضحه ولكن يحدق فيه سعيد ينتظر الإجابة إنه يستطيع الكذب على
كل الناس عدا أمه وسعيد وسحر وهنا ينطق برهامى ويطلب من سعيد أن يتوجها
لكافتريا الكلية ويبدأ برهامى يحكى لسعيد قصته مع سحر وبعد أن أنهى حديثه
ينظر سعيد إليه ويقول له



وإلى لقاء مع الحلقة الخامسة قريبا بمشيئة الله تعالى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى الغرباوى

مشرف قسم الصور
مشرف قسم الصور


نقاط : 152

تاريخ التسجيل : 07/03/2011

التقيمات الجديده : 0



مُساهمةموضوع: رد: وكان الشيطان ثالثهما   الجمعة مارس 25, 2011 4:24 pm

الحلقة الخامسة

حوار على نار هادئة
برهامى: تعلم أنك
أقرب أصدقائى لقلبى ولا أحب أن أخدعك وأغشك وإن كنت حقا تعتز بصداقتنا وتثق
بى دعك من هذه الفتاة وإهتم بدراستك ومستقبلك فأنت طالب متفوق وذكى ومجتهد
وكم آلمنى إهمالك فى دراستك وتغيبك الكثير عن المحاضرات أنت ينتظرك مستقبل
واعد وأحلم أن أراك يوما أستاذا بهذه الكلية وأنت أهلا لذالك


نظر برهامى إليه قائلا: سعيد أنت لم تعرف الحب ولو أحببت بصدق ماقلت هذا الكلام

تأمله سعيد بنظرة
مشفقة وقال له:ومن قال لك أننى لا أعرف الحب وأنت من تعلم بقصة حبى
لزميلتنا رباب وشاهد على أحداثها ولكن حبى لرباب لم يجعلنى أهمل دراستى بل
على العكس أنا الآن أكثر إجتهادا ومواظبة على دروسى ومحاضراتى وقد إتفقت مع
رباب ألا نخطو أى خطوة إلا بعد إنتهائنا من مرحلة الدراسة


برهامى:ولكننى لا أستطيع أن أصبر حتى أنهى دراستى

سعيد: خطأ وإن فعلتها ستكون قد إرتكبت خطأ فادح بحياتك قد يغير مصيرك ومستقبلك

برهامى: سعيد أنت لا تشعر بى ولا تعرف ما أعانيه فأنا تقريبا لا أنام وطاحونة عقلى لا تتوقف عن الدوران

سعيد: أنا أحس بك
وأفهمك جيدا إنك فى مرحلة إشتعال الحب ولكن ناره سرعان ما تنطفئ لو فرغت
عقلك ووقتك لدراستك وأوليتها جل إهتمامك وبعد أن تنتهى من دراستك وتحصل على
مؤهك أنا على ثقة أنك ستضحك على تلك الفكرة السخيفة


برهامى:سعيد أنا أستطيع التوفيق بين دراستى وزواجى وسأبحث عن عمل أنفق به على نفسى وملتزمات بيتى

سعيد: يضحك بصوت عال
هههههه تحدثنى كأنك قد تزوجت بالفعل وأصبح لك بيتا وأنت مازلت تمد يدك
لخالك لتنفق على دراستك أفق يا صديقى من وهمك


برهامى :غاضبا يبدو أننى أخطأت عندما صارحتك بقصتى ولننهى هذا الحديث

سعيد: لو لم أكن
صديقا مخلصا لك لجاريتك فى تلك اللعبة ولشجعتك عليها وعلى كل حال سأبقى لك
نعم الصديق وسيظل قلبى مفتوح لك بأى وقت وأخيرا أكرر طلبى منك ورجائى لو
كنت مازلت تعتبرنى أخيك دعك من هذا الأمر ولن أحدثك فيه مرة أخرى فأنت لست
طفلا أرعن


ينتهى سعيد وبرهامى
من تناول الشاى ويغادران الكافتريا سعيد يتوجه لمدرج المحاضرات وبرهامى
لقسم الباطنة ليرى سحر يتلفت يمينا ويسارا وهنا يأتيه صوت من خلفه ينادية




وإلى لقاء فى الحلقة السادسة قريبا بمشيئة الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى الغرباوى

مشرف قسم الصور
مشرف قسم الصور


نقاط : 152

تاريخ التسجيل : 07/03/2011

التقيمات الجديده : 0



مُساهمةموضوع: رد: وكان الشيطان ثالثهما   الجمعة مارس 25, 2011 4:25 pm

الحلقة السادسة

الحبيبة غائبة

دكتور برهامى



يلتفت فإذا بها زميلة لسحر



تنظر إليه مبتسمة سحر لم تأتى اليوم
وإتصلت بنا وأخبرتنا أن والدها مريض جدا ومضطرة للبقاء معه لرعايته وطلبت
أن نتقدم لها بإجازة لأنها قد تتغيب بضعة أيام صمت برهامى وقد إستبد به
الحزن ثم إستأذن منها وإنصرف متجها لمدرج المحاضرات وفى الصف الأخير جلس
وحيدا كأنه لا يوجد بالمدرج غيره وكأن المحاضرة لا تعنيه ولا صلة له بها
....يفكر فى أمره ويحترق شوقا لرؤيتها حاول أن يصرف تفكيره بالإنصات
للمحاضرة ولكن دون جدوى ثم هتف به هاتف مجنون أن يذهب لبيت سحر ليراها
ولكنه تردد كيف يجد عذرا ليذهب إليها ويراها وماذا سيكون رد فعلها فقد تغضب
وقد تتسبب الزيارة بمشاكل لها وأخيراعدل عن تفكيره وما إنتهت المحاضرة حتى
أسرع بالخروج ولمح صديقه سعيد أثناء خروجه لكنه تظهر بعدم رؤيته فنظر إليه
سعيد وتركه وإنصرف لحال سبيله


عاد برهامى لغرفته حاول تناول الغذاء
ولكن ماتت الرغبة بداخله وبعد أن صلى العصر حاول إسترجاع مافاته من دروس
وهاله الكم الضخم من المحاضرات والدروس التى لم يستذكرها وصوت ضميره مثل
سوط ي يهوى عليه يلسعه بتأنيبه ولومه فإنكب على دروسه وشعر بعد أن إستذكر
جزء منها براحة وهدأ قليلا وبدأ يراجع تفكيره ويتساءل هل ما يفعله صحيح
؟!وهل حقا يحبهاأم هى نزوة عابرة ؟أم هى شفقة بها وبظروفها القاسية التى
تحاكى ظروفه ثم عاود مذاركة دروسه وإنهمك فيها وإستعاد شيئا من إجتهاده كما
فى خالى الأيام حتى وقت متأخر من الليل ولأول مرة يستسلم للنوم رغما عنه
ليستيقظ متأخرا فأسرع للتوجه للكلية ولماوصل وجد قدميه تسوقانه لقسم
الباطنة لعله يراها ولكنها لم تأتى فدارعلى عقبيه متجها لقسم الجراحة حيث
كان التدريب العملى قد بدأ وفى طريقه وجد أمامه سعيد وجها لوجه تبادرا
النظرات وبادره برهامى بالتحية فرد سعيد مبتسما ثم توجها معا لعنبر المرضى
صامتين وبعد إنتهاء التدريب هم برهامى بالإنصراف فّإذ بسعيد يناديه ويلوح
له بيده وعندما إقترب منه برهامى بادره سعيد بقوله.....


برهامى أرجو ألا
تكون غاضبا منى بسبب صراحتى معك ونت تعلم كم أكن لك من حب وتقدير وهذا هو
سبب نصحى لك إبتسم له برهامى وربت على كتفيه وقال له لا عليك وأنا أعلم أنك
تبغى الخير لى ولكنى ياسعيد أنا أحبها بصدق ولا أستطيع نسيانها ومن يدرى
ماذا سيحدث ربما لا يوافق أهلها على زواجى بها


يستأذن منه برهامى
ويتجه لعنبر الباطنة لمقابلة زميلة سحر ليستفسر عن موعد عودة سحر ولعلها
تخبره شيئا عن حياتها ....يصل للقسم وتدور عينيه فى كل إتجاه لعله يرى
زميلتها التى لا يعرف إسمها وأخيرا يلمحها خارجة من الغرفة المخصصة
للممرضات ويناديها فتبتسم له وتشير بيدها أن ينتظر قليلا


تأتيه ويبادرها بقوله ما إسمك تتسع إبتسامتها وتجيبه إسمى إنتصار ألم تحدثك سحر عنى فيهز رأسه بالنفى

تردف قائلة أنا وسحر
متلازمتين لبعضنا البعض منذ سنوات فأنا أقيم بنفس الشارع الذى تقيم به
وكنا طوال مرحلة الدراسة معا وإلتحقنا بالتمريض معا وهى نحن لا نخفى شيئا
عن بعضنا البعض وقد قصت لى قصتك معها


يصمت برهامى حتى تنتهى ويبادرها بقوله إنتصار ماذا قالت لك سحر عنى

تنظر إليه وقد بدا عليها شيئا من الخجل والإرتباك وتصمت قليلا وتجيبه

دكتور برهامى سحر
تحبك جدا ولكنها غير متفائلة بخصوص زواجك منها وتخشى رفض أخيها لك فكما
تعلم أخيها صاحب الأمر والنهى فى البيت وحتما قد أخبرتك سحر بذالك


يومئ برهامى برأسه موافقا ويقول لها لن أدع غيرى يتزوجها وسأبذل المستحيل لذالك ثم يسألها

هل هناك مشكلة لو إنتهزت الفرصة وقمت بزيارتها للإطمئنان على صحة أبيها ؟

وهنا تنظر إنتصار
إليه نظرة شفقة وخوف وتقول له لا أنصحك بذالك فقد تقابل أخاها عزت وقد
تنتهى قصتك قبل أن تبدأ دعنى أخبر سحر ونمهد لك الأمر ويفضل أن تلتقى
بأبيها وأمها أولا فأبوها مازال له تأثير على عزت وأمها قد تستطيع إقناعه
بالزواج دعنى يوما أو يومين وسأخبرك بالنتيجة إن لم تأتى سحر


يشكرها برهامى وينصرف وقد غمره شعور بالراحة والسعادة وبدأ يحلم ويتخيل سحر وهى زوجته

ثم إتجه لمحطة
الإتوبيس عائدا للمدينة الجامعية وما أن وصل حتى قام يصلى الظهر والعصر
ويدعو الله أن يوفقه فى أمر زواجه ثم إنكب على مذاكرته بهمة ونشاط ليعوض ما
فاته وظل حتى وقت متأخر من الليل تخلله صلاة المغرب والعشاء حتى أرهقه
التعب فنام وأثناء نومه ........




وإلى لقاء فى الحلقة السابعة قريبا بمشيئة الله تعالى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى الغرباوى

مشرف قسم الصور
مشرف قسم الصور


نقاط : 152

تاريخ التسجيل : 07/03/2011

التقيمات الجديده : 0



مُساهمةموضوع: رد: وكان الشيطان ثالثهما   الجمعة مارس 25, 2011 4:27 pm

الحلقة السابعة

الزيارة الأولى

ماهذا الظلام الحالك
والمكان الموحش وما هذه الريح الباردة سار خطوات فإذا به يرى بحرا متلاطم
الأمواج إقترب قليلا وتملكته رجفة وهلع ماذا أرى ماهذه الجثة الطافية
منزوعة الرأس وصرخ عندما وجد يدا تجره من قدميه لترميه بالبحر


إستيقظ برهامى على
صوت صراخه المكتوم وأخذ يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم وقام لأداء صلاة
الصبح ثم إستبدل ملابسه وتوجه للكلية وبدون تفكير توجه إلى عنبر الباطنة
ليطمئن على حبيبته لعلها تأتى اليوم


تدور عيناه بحثا عن
سحر ولكنه لا يجدها فيبدأ بالبحث عن زميلتها إنتصار والتى يبدو أنها لم تصل
بعد ينتظر بالردهة وبينما يلتفت إذا به يراها تصعد الدرج وما أن رأته حتى
أشرقت إبتسامتها ولوحت له بيدها وإقتربت منه وهى تداعبه ....دكتور برهامى
أريد الحلاوة لدى أخبار سارة لك


تتراقص الفرحة بين
جنبيه مثل عصفور يداعب زهرة على غصن ويبادرها ماعندك هيا تكلمى تصطنع
التجاهل وتتشاق وبرهامى يكاد يحترق شوقا لسماعها وأخيرا بعد أن كاد صبره
ينفذ قالت له


لقد مررت أمس على
منزل سحر وأخبرتها أنك تريدأن تأتى لزيارتها فطلبت منى أن أترك لها فرصة
لمفاتحة أمها فى الأمر ووعدتنى بأن ترد على فى المساء وفى المساء ذهبت
إليها وأخبرتنى أنها فاتحت أمها فى الأمر وأن أمها تحدثت مع أبيها والذى
خرج من المستشفى ليلة أمس وقد رحبا بزيارته والتعرف عليه ومن حسن حظك أن
أخيها عزت على سفر وربما لا يعود قبل يومين فقد ذهب كما إدعى لتسلم بضاعة
كان ينتظرها


شكرها برهامى بحرارة
وهم بالإنصراف ولكنه تذكر أنه نسى أن يسألها عن الموعد والعنوان فعاد
إليها ليسألها وهى تضحك بينما كانت ترد عليه وأعطته العنوان وأخبرته أنهم
بإنتظاره بعد العشاء الليلة وأنها ستكون مع سحر لمتابعة الحكاية فكرر الشكر
لها ودار على عقبيه متوجها لمدرح وسعادة تتدحرج فى طريقه وهو يلاحقها


بعد إنتهاء اليوم
الدراسى توجه برهامى لمحطة الإتوبيس ليستقله إلى محطة الرمل ومنها يستقل
الإتوبيس المتجه إلى كرموز الذى تسكن به حبيبته وعقله لا يكف عن التفكير فى
هذا اللقاء ورجفة تسرى بجسده


وصل الأتوبيس إلى
كرموز وسأل عن أقرب محطة لشارع المقريزى ودله أحد الركاب بأنها المحطة بعد
القادمة فشكره برهامى وإتجه لباب الأتوبيس ليستعد للنزول ثم بدأ يبحث عن
محل حلوانى ليشترى علبة شيكولاتة يقدمها هدية


ثم سأل صاحب البقالة عن حارة العسكر فأشار إليه بأنها الحارة الثالثة على اليسار وأخيرا وصل للبيت

توقف قليلا وخوفا
بدأ يدب فى أوصاله وقلق تغلغل فى أعصابه وأخيرا إستجمع شجاعته وصعد الدرج
حتى وصل للطابق الثالث وطرق الباب ففتح له الباب فتاة فى العاشرة من عمرها
وسألته من أنت وماذا تريد


فأجابها بإسمه وطلب
منها أن تنادى على أختها سحر فإنطلقت تعدو وهى تصرخ على أختها التى أتت
مسرعة وما أن رأت برهامى حتى علا وجهها الخجل وإرتبكت كأنما تراه أول مرة
ثم أشارت بيدها لغرفة الإستقبال والتى يبدو أنها أعدت خصيصا للقائه
فالمفارش نظيفة وكل شيئ مرتب بعناية وفازة من الزهور الصناعية تتوسط مائدة
بوسط الغرفة


إتجه برهامى لأقرب
مقعد وجلس ومرت لحظات حتى أتت أم سحر تجر قدميها وتكاد أنفاسها تتقطع فمدت
يدها لتسلم عليه وكانت سحر قد لحقتها فمد برهامى يده لها بعلبة الشيكولاتة
والأم تنظر إليه قائلة ماكان هناك داعى أن تكلف نفسك حاول برهامى الرد ولكن
صوته إحتبس وأخيرا قال بصوت متهدج هذا أقل واجب أقوم به


بعد عبارات الترحاب
وتقديم واجب الضيافة طلبت سحر منه أن يأتى ليسلم على أبيها ويقدم له نفسه
وصحبته للغرفة الصغيرة التى يرقد أباها بها فسلم برهامى عليه ودعى الله أن
يشفيه


نظر إليه عم سعد بعينين تقرأ فيهما الموت وأشار له بيده المعروقة أن يستريح بجانبه ثم قال له

لقد حكت لى سحر كل
شيئ فهى لا تخفى عنى شيئا وأنا من ناحيتى ليس لدى مانع ولكن المشكلة فى عزت
وسأحاول إقناعه وربنا يقدم ما فيه الخير فشكره برهامى وكررله الدعاء ثم
إستأذن منه لينصرف ولكن أم سحر أسرعت وطلبت منه البقاء لتناول العشاء ولكنه
أصر على الرحيل فنظرت له سحر بعينيها وكأنما تترجاه وتحت إلحاح نظراتها
وإلحاح أمها وافق على البقاء فإبتسمت سحر وكادت أن ترقص من فرحتها وأسرعت
لتعد له كوبا من الشاى ثم توجهت معه لغرفة الإستقبال وجلست بجواره وبدأ
يتبادلان حديثا حالما عن أحلامهما وبينما هما فى غمرة السعادة كانت هناك
مفاجأة غير متوقعة تطرق باب الشقة


وإلى لقاء فى الحلقة الثامنة قريبا بمشيئة الله تعالى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى الغرباوى

مشرف قسم الصور
مشرف قسم الصور


نقاط : 152

تاريخ التسجيل : 07/03/2011

التقيمات الجديده : 0



مُساهمةموضوع: رد: وكان الشيطان ثالثهما   الجمعة مارس 25, 2011 4:28 pm

الحلقة الثامنة

لقاء غير متوقع

تسرع نرجس الأخت
الصغرى لسحر لفتح الباب وإذا بها تجد أخاها عزت والذى سلم عليها وسأل عن
أبيه فأخبرته أنه أحسن حالا وقد عاد من المستشفى يتوجه عزت لغرفة المعيشة
ليطمئن على أبيه وفى طريقه يرمى ببصره ليرى سحر تجلس مع برهامى الذى يراه
أول مرة فإستشاط غضبا وصرخ بصوته الجهورى يناديها


أصيب كل من بالبيت
بالهلع لصوت عزت المرعب وهنا وجد برهامى نفسه يقف دون أن يدرى ليتأمل هذا
الوحش فى صورة آدميه وإلى قسمات وجهه الصلبة كأنه قطعة من صخر وطوله الفارع
وجسمه الضخم كأنه أحد أبطال المصارعة الحرة فإرتعدت فرائصه وأصابته رجفة
زلزلت ما تبقى من سكينته


أسرعت أم سحر لإنقاذ
الموقف بخطواتها البطيئة وجسدها الممتلئ وكأنها قاطرة تحاول التوقف وأمسكت
بيد عزت متجهة للغرفة التى يرقد بها أبيه وطلبت منه الجلوس لتشرح له
الموقف وحاولت بقدر ما تستطيع أن توضح له أن الأمر جاء على غير توقع وترتيب
وأنهم حتما كانو سيخبرونه لو كان متواجدا وشاركها الحوار عم سعد الذى حاول
تهدئة ثورته العارمة ولكن كل محاولاتهم باءت بالفشل وظل صوته المزمجر يردد
لماذا لم تخبرونى وكيف يتم هذا الأمر بدون علمى فبكت الأم وظلت تستعطفه
بأن يخفض من صوته إحتراما لوجود الضيف


وعند هذه اللحظة
هدأعزت وترجته أمه أن يسلم على الضيف ويرحب به وتحت إلحاحها قام عزت متوجها
لغرفة الجلوس ومد يده يسلم على برهامى وعيناه تتفحصه كعين صقر يطارد
فريسته


جلس عزت وبدأ يتعرف
على برهامى وكانت مفاجأة له أن يعرف أنه بالسنة النهائية بكلية الطب وأنه
متفوق دراسيا وبدأ يتبادلان الحديث وحاول عزت أن يلطف من كلماته بل وإعتذر
لبرهامى لما بدر منه وبرهامى لا يكاد يصدق نفسه بل وطلب من عزت أن يزوره
ببيته ليتعرف عليه أكثر


كانت الأم قد إنتهت من إعداد العشاءحاول برهامى التملص والإنصراف ولكن الجميع أجمع على بقائه بما فيهم عزت

ودار حوار باسم
تخلله نكات لعزت وحديث عم سعد عن قصة زواجه بهنية أم عزت والتى كانت
بدايتها علقة تلقاها من أخيها فى مشاجرة حدثت بينهما وإنتهت بالصلح بل
وبالزواج من أم عزت وضج الجميع بالضحك وأذاب الحديث مخاوف برهامى وعاد
البحر يرمى بنسماته تداعب صفحته الهادئة


وهنا إستأذن برهامى
على وعد بزيارة أخرى وإصطحبه عزت وأقسم على توصيله بسيارته لمقر إقامته
وأكملا حديثا وديا فى طريقهما وعند الوصول أكد عزت على برهامى أن يأتى
لزيارته وإتفقا على الموعد ووعده عزت بأن يأتى لإصطحابه بسيارته الخميس
القادم بعد صلاة العشاء


وفى طريق عودته بدأ
الشيطان يفكر هل يوافق على زواج برهامى من أخته رغم ظروفه وهل يمكنه تجنيده
للعمل معه فى تجارة المخدرات وهنا ضرب رأسه بيده قائلا لنفسه


وإلى لقاء فى الحلقة التاسعة قريبا بمشيئة الله تعالى

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى الغرباوى

مشرف قسم الصور
مشرف قسم الصور


نقاط : 152

تاريخ التسجيل : 07/03/2011

التقيمات الجديده : 0



مُساهمةموضوع: رد: وكان الشيطان ثالثهما   الجمعة مارس 25, 2011 4:30 pm

الحلقة التاسعة

الشيطان يفكر

يالها من فكرة رائعة
برافو عليك يا عزت سيكون زوج أختك وزراعك الأيمن وجه جديد لا يعرف رجال
مكافحة المخدرات شيئا عنه مثقف لبق وسيم وبكلية مرموقة مستحيل أن يشتبه به
وسأضمن ولائه فهو مقيد بزواجه من أختى


ولكن ما العمل مع
سوكة وقد وعدته بزواجه من سحر كما أنه يعرف كل خبايا نشاطى بل هو من يتسلم
البضاعة ويقوم بتوزيعها على صغار التجارولديه خبرة كبيرة بنشاطنا مشكلة لا
بد لها من حل؟؟!!


لابد من إزاحته من طريقى ولكن كيف الأمر يحتاج لخطة محكمة لابد من حل

وصل عزت لمنزله
بحى المندرة وجلس فى الغرفة المخصصة لمقابلة أعضاء عصابته يفكر وهنا خطرت
له فكرة شيطانية فإتصل بسوكة بالتليفون وطلب منه الحضور فورا للأهمية


كان عزت قد إتفق
مع أحد كبار التجار على تسلم شحنة من الهروين سيتم إخفائها فى قطع غيار
السيارات التى يتم تهريبها ثم يتم تفريغ قطع الغيار من البضاعة وتوزيعها
بمساعدة أفراد عصابته على صغار التجار


أما قطع الغيار
فيتم بيعها بمحل قطع غيار السيارات الذى يملكه ويجعله ستارا يخفى به
نشاطه المشبوه فى تجارة المخدرات والذى يقع بمنطقة غبريال الشعبية بأحد
الشوارع التى يكثر بها تلك المحلات


كان هذا المحل يعمل به وهو صبى بعد أن فشل فى دراسته وإستطاع خلال السنوات أن يشتريه من ورثة صاحبه الذى

ترك خمسة بنات تزوج عزت من إحداهما ثم إشترى المحل بثمن بخس بمساعدة زوجته

ثم تعرف على خميس
أحد تجار المخدرات والذى أغراه وسهل له مشاركته فى تسويق بضاعة الشيطان ثم
إنفصل عزت عنه وبدأ نشاطا مستقلا خاصا به ثم غدر بخميس وأبلغ عنه رجال
المكافحة وتم القبض عليه وإزاحته من طريقه وإمتلك عزت زمام الأمور وزبائن
خميس وأصبح له سطوة ونفوذ كبيرين


مرت ما يقرب من
ساعة حتى طرق الباب سوكة فتوجه عزت للباب ونظر من العين السحرية وتأكد من
شخصية الطارق وإستقبله عزت بحفاوة بالغة وقال له مرحبا بصهرى وأخلص رجالى
تعالى يابطل فلدى لك أخبار سارة


لقد وافقت سحر على الزواج بك أما المهر فهو هديتى لك بعد أن تتسلم البضاعة وتحضرها لمخزن أبو قير

إبتسم سوكة وكاد
يطير من الفرح فكم حلم بزواجه من سحر ذات العينين العسليتين الجميلتين
والجسد الرائع والجمال الساحر والصوت العذب ومن فرط فرحته سأل عزت وهو لا
يكاد يصدق نفسه هل حقا وافقت ؟!فهز عزت رأسه وقال له منذ متى ومعلمك يكذب
عليك ألم أعدك بأنك ستتزوجها والآن يا وحش حضر نفسك يوم الخميس القادم
لتقدم لعروستك الشبكة بعد أن تكون يوم الأربعاء قد قمت بتخزين البضاعة
وإعطائى التمام بالإشارة المتفق عليها


هم سوكة بالإنصراف ولكن عزت إستمهله ومد يده له بخمسمائة جنيه وقال له شبرق"متع" نفسك الليلة يا عريس

فى مساء الأربعاء وسوكة فى طريقه لتخزين البضاعة إذا بمفاجأة لم تخطر على باله تنتظره

وإلى لقاء فى الحلقة العاشرة قريبا بمشيئة الله تعالى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى الغرباوى

مشرف قسم الصور
مشرف قسم الصور


نقاط : 152

تاريخ التسجيل : 07/03/2011

التقيمات الجديده : 0



مُساهمةموضوع: رد: وكان الشيطان ثالثهما   الجمعة مارس 25, 2011 4:31 pm

الحلقة العاشرة


خطة محكمة


بعد
أن أنهى سوكة تخزين البضاعة كما تعود وكانت الساعة قد تجاوزت الثانية بعد
منتصف الليل خرج من المخزن وبدأفى غلقة وإذا بضربة قوية على رأسه تفقده
الوعى بالطبع لم يرى سوكة من ضربه وقام سلومة أحد صبيان المعلم عزت بجر جثة
سوكة وألقاها فى صندوق السيارة ولاذ بالفرار متجها نحو الشاطئ وعد منطقة
مهجورة فى منطقة أبى قير أوقف السيارة ونزل منها وبدأ يتلفت يمينا ويسارا
ليطمئن على خلو الطريق من المارة فقام بإحضار كيس كبير (شوال) من كابينة
السيارة كان قد أعده لتلك المهمة ثم قام بيقييد جثة سوكة بسلسلة حديدية من
قدميه ويديه وربط حول وسطه حجر ثقيل ثم ألبس جثته الكيس وربطه بإحكام ثم
أخذ يجره إلى منطقة مرتفعة من الشاطئ ثم بقوة ألقة بالكيس ليستقر فى قاع
البحر ثم بهدوء جلس يشعل سيجارة وكأنه لم يفعل شيئ


أستقل
سلومة السيارة ليعطى التمام لعزت بنجاح العملية وبعد أن ركن السيارة على
أحد جانبى الطريق وأثناء عبوره الطريق وإذا بسيارة تنطلق مسرعة لتصدمه بقوة
وصرخ أحد المتواجدين طالبا النجدة وإلتفت لمعرفة رقم السيارة ولكن السيارة
كانت قد إختفت وكأنها شبح


إجتمع
عدد كبير من أهل المنطقة ليشاهدو جثة سوكة وكان يلفظ أنفاسه الأخيرة وحاول
أحدهم سؤاله عن الفاعل ولكنه لم يستطيع الرد وفاضت روحه وهو يشير بيده
إشارة لم يفهمها أحد وكانت يده تتجه إلى الجهة المقابلة للشارع حيث يقع بيت
عزت


جاء
عزت يتهادى فى هدوء لينضم للجمع الملتف حول الجثة وكان أحدهم قد قام
بتفطيتها ببعض الجرائد وأخذ عزت يضرب كفا بكف وهو يسب ويلعن الفاعل وبدرت
منه إلتفاتة وتبسم بخبث وهو يقول فى نفسه براوة عليك ياعزت إن الشيطان بات
يخاف منك




فى
قسم شرطة أبى قير جلس الصول عبد الستار فى برود يكتب أقوال بعض الشهود
الذين شاهدو حادث السيارة وهو يشعل سيجارته وينظر بخبث إلى الشاهد ويقول له
مافيش حد يجيب لنا كوباية شاى يا جماعة فى إشارة لطلب رشوة حتى لا يبقى
الشهود فى الحبس لحين وصول رئيس النقطة وترحيلهم لسراى النيابة لإستكمال
التحقيق


فى
الصباح الباكر إستيقظ الشاويش النوباتجى حمدان على صرخات إمرأة تجاوزت
العقد الخامس من عمرها وهو تولول ياباتشاويش سوكة إبنى لم يعد للمزل وسألت
عنه جميع أصدقائه فلم يدلنى أحد عن مكانه ربنا يخليك عايزة أقدم بلاغ عن
إختفائه ثم سقطت مغشى عليها



وإلى لقاء مع الحلقة الحادية عشرة قريبا بمشيئة الله تعالى

وحتى نلتقى أترككم فى رعاية الله وحفظه

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى الغرباوى

مشرف قسم الصور
مشرف قسم الصور


نقاط : 152

تاريخ التسجيل : 07/03/2011

التقيمات الجديده : 0



مُساهمةموضوع: رد: وكان الشيطان ثالثهما   الجمعة مارس 25, 2011 4:32 pm

[b]والحلقة الحادية عشرة وهى بعنوان




من القاتل؟






أسرع الشاويش
حمدان إلى السيدة المغمى عليها ونادى أحد المخبرين بإحضار كوب من الماء
وبدأ فى محاولة إفاقتها وقدم لها أحد المتواجدين بالقسم ممن تصادف تواجدهم
بزجاجة عصير برتقال وقدمها لها




أفاقت أم سوكة
وبدأت تنظر بذهول إلى من إلتف حولها وهنا طلب الشاويش من الناس أن يساعدوها
ويدخلوها إلى غرفة التحقيق وأجلسوها على أحد الكراسى المتهالكة إنتظارا
للصول حسن المسؤل عن إتمام المحاضر وبعد مرور ما يقرب من نصف ساعة حضر رجل
أسمر البشرى قوى البنية طويل القامة ذاشارب عريض ملفت للنظر وبدأ بعينيه
التى تشبهان عين الذئب يتطلع فى صمت للحاضرين وألقى بنفسه على كرسى المكتب
وهنا أسرع إليه الشاويش حمدان يحكى له قصة السيدة أم سوكة






نظر إليها فى تثاقل وبدأ يوجه لها أسئلته التقليدية



إسمك وسنك وعنوان المنزل وماذا تعملين ومتى آخر مرة رأيتى فيها المفقود



وبدأ يكتب
الإجابات فى دفتر الأحوال ثم أمرها أن تبصم على أقوالها وبعد إنهاء كتابة
المحضر أمر أحد المخبرين بعرضها على ضابط المباحث لسؤالها




مرت أكثر من
ساعتين وأم سوكة تنتظر عرضها على ضابط المباحث وهى لا تكف عن البكاء ثم
نودى عليها وبدأ ضابط المباحث فى إستجوابها وأثناء الإستجواب كان يرمقها
بنظرة مستريبة بينما يقرأ المحضر ثم أمر بإخلاء سبيلها لحين إستدعائها مرة
أخرى لإستكمال التحقيقات






وعلى الجانب
الآخر وفى قسم شرطة المندرة كان هناك تحقيق آخر لمعرفة ملابسات قتل سلومة
صبى المعلم عزت وتك أخذ أقوال الشهود وإستدعاء المعلم عزت الذى إستطاع
إثبات أنه وقت وقوع الحادث كان نائما فى بيته وإستيقظ على صوت المارة
والضوضاء التى أحدثوها ولم يتهم أحد بقتل صبيه






أسفرت التحريات
التى أجريت أن سلومة إلتحق بالعمل عند المعلم عزت بعد خروجه من السجن بتهمة
السرقة بالإكراه والتى قضى بسببها ثلاث سنوات داخل السجن كما أثبتت
التحريات أن سلومة كانت لديه سوابق كثيرة فى الإجرام ولكن المباحث لم
تستطيع القبض عليه فى معظمها حتى سقط فى قبضتهم فى حادثة السرقة وحكم عليه
بالسجن لمدة سبع سنوات إلا أنه خرج بعد ثلاث سنوات فى عفو عام لحسن سيره
وسلوكه بالسجن ولم يجد سوى المعلم عزت الذى قبل أن يعمل لديه ولذا كان
يطيعه طاعة عمياء وينفذ كل ما يأمره به دون نقاش






وبعد مرور أكثر
من شهر من البحث والتحريات وتحقيقات النيابة لم يتم التوصل لقاتل سلومة أو
الإهتداء لسر إختفاء سوكة وقيدت القضيتين ضد مجهول وعادت أم سوكة بحسرتها
لمنزلها وقام المعلم عزت بزيارتها وأعطاها بعض المال وطلب منها عدم ذكر
زيارته لها لضباط المباحث والمخبرين حتى لا يسبب له ذالك مشاكل فى تجارته






فى خلال تلك
المدة كان برهامى دائم اللقاء بسحر والتى أخبرته أن أخيها عزت قد وافق على
زواجه بها ويرغب فى إتمام هذا الأمر ولكن ينتظر أن تنتهى قضية سوكة وسلومة
ويعلن الخطبة رسميا




وفى أحد الأيام
فوجئ برهامى بسحر تأتيه فى قسم الأمراض الباطنية لتبلغه أن أخيها عزت يدعوه
لتناول العشاء معه الليلة ولابد من الحضور وسيكون اللقاء بمنزل عزت
بالمندرة




إستمع برهامى
لكلامها وبدأ قلبه يدق بسرعة وإمتزج لديه شعور بالفرح مع شعور لم يستطيع أن
يخفيه بالخوف والرهبة وأخذت يسأل نفسه هل ما سيقدم عليه خطأ أم صواب وهل
يبلغ أمه بالبلدة بهذه التطورات أم يخفى الأمر وهنا وكزته سحر وهى تقول له
"إللى واخد عقلك يتهنى به رحت فين يابرهامى ومالى لا أراك سعيدا فنظر
إليهابرهامى بذهول وقال لها.....




وإلى لقاء مع الحلقة الثانية عشرة قريبا بمشيئة الله
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مصطفى الغرباوى

مشرف قسم الصور
مشرف قسم الصور


نقاط : 152

تاريخ التسجيل : 07/03/2011

التقيمات الجديده : 0



مُساهمةموضوع: رد: وكان الشيطان ثالثهما   الجمعة مارس 25, 2011 4:34 pm

[size=21][b]والحلقة الثانية(12) عشرة وهى بعنوان


الخطبة





سحر هناك أمر هام يجب أن تعرفيه عنى

نظرت إليه سحر بقلق وبدأ قلبها يدق بشدة وقالت فى خوف ماهو ؟

صمت
برهامى قليلا وهو يقرأ نظرات الخوف والقلق فى عينى حبيبته وقال لها لا
تقلقى هو أمر يخص وضعى المادى فكما تعرفين أنا مازلت طالبا وبقى أمامى
عامين كاملين لكى أنهى دراستى ثم بعد ذلك سنة الإمتياز ونتقاضى فيها جنيهات
قليلة لاتكاد تكفى مصروفى الشخصى فضلا على أن تكفى لنفقات أسرة من إيجار
مسكن وملبس وطعام ومواصلات وغيرها من النفقات فهل سيوافق أخيك عزت على !؟


طأطأت
سحر قليلا وقالت له أنسيت أنى أعمل ولدى راتبى كما أن أخى عزت يمكنه أن
يوفر لك عملا بعد إنتهاء الدراسة وهو يملك مالا كثيرا وطالما دعاك لمقابلته
فحتما سيوافق على زواجنا وبعدين اليوم مالى أرى دمك ثقيل كنت أظن أنك
ستطير من الفرح لهذا الخبر




إبتسم برهامى لها وقال دمك ثقيل طيب لن أنساها لك

نظرت سحر إليه وقالت حقيقى اليوم دمك ثقيل ولكنى أحبك

ضحك
برهامى وهنا علت البسمة وجهها الجميل فزادته إشراقا وجمالا ثم فتحت
حقيبتها وأخرجت منها بعض الساندوتشات ومدت يدها إليه قائلة خذ مش خسارة فيك
لو أننى لسه زعلانة منك


مد برهامى يده ليأخذ الساندوتشات وبحركة لا إرادية أمسك بيدها وقبلها قائلا لها مقدرش أخلى القمر يزعل منى

أخذت
سحر تتأمل برهامى وهو يلتهم الطعام فى نهم ففطن أنها تنتظر منه أن يتحدث
فقال لها تسلم إديك أكيد أنت من صنع هذه الساندوتشات فأومأت برأسها
بالموافقة وقالت له خلى بالك ثمن هذه الساندوتشات سآخذه منك


فقال لها نأبك على شونة أنا مفلس فضحكت وقالت له ماتخاف سآخذه منك قبلات إيه رأيك رأفت بك

علت
ضحكة برهامى وإختلطت مع ضحكات سحر ثم أردفت سحرقائلة ما تنسى ترتدى أفضل
ثيابك وتتعطر أريد أن يراك أخى عزت فى أبهى صورة ولا تحدثه فى وضعك المادى
ودع لى هذا الأمر


ثم
ظلا يتحدثان ويتذكران أول لقاء لهما ثم إستأذنت سحر منه حتى لا تنشغل
عليها رئيسة التمريض ويتسبب لها ذلك فى مشاكل معها ولوحت له بيدها وهى
تبتسم واخذت تلتفت إليه عدة مرات وهى قافلة إلى مبنى عنابر المرضى




قام
برهامى وإتجه إلى مدرج المحاضرات فقد إقترب موعد محاضرة الجراحة وجلس فى
مؤخرة المدرج على غير عادته وفكره مشغول بحديثه مع سحر ثم بدأت المحاضرة و
وجد نفسه لارغبة لديه فى كتابتها وإكتفى بالإستماع إليها وبعد إنتهاء
المحاضرة وجد صديقه سعيد يناديه ويشير إليه بيده فإتجه برهامى إليه وسلم
عليه وهنا طلب منه سعيد كشكول المحاضرات لينقل منه المحاضرة لأنه لم يتمكن
من كتابتها كاملة فإعتذر له برهامى بأنه لم يكتبها وكانت مفاجأة لسعيد ونظر
إليه بدهشة قائلا


هذه
هى المرة الأولى التى أسمع أنك لم تكتب المحاضرة لا الموضوع ده عايز قعدة
ماذا بك كما أنى أراى وزنك قد نقص ووجهك يبدو عليه الشحوب مابك يا برهامى
هل أنت مريض؟


سكت برهامى ونظر إليه قائلا لا لا أنا بخير ولكن لدى بعض المشاكل بالبلد

صحب
برهامى سعيد إلى المدينة الجامعية التى يسكن بها وودع صديقه مسرعا إلى
حجرته وقام وصلى الظهر والعصر وتناول طعام الغذاء وحاول النوم قليلا ولكن
بلا جدوى




فى
المساء إرتدى سعيد البدلة التى أهدتها إليه بنت خاله بمناسبة عيد ميلاده
وتعطر ولمع حذاءه وإنطلق ليلحق بإلأوتوبيس المتجه إلى المندرة ليقابل صهر
المستقبل عزت وقلبه لا يكف عن الدق والتفكير يكاد يفجر رأسه




وصل
برهامى بعد صلاة المغرب بقليل ودق جرس الباب ففتح له وليد إبن المعلم عزت
وهو غلام جاوز العاشرة من عمره بقليل ونظر إلى برهامى مبتسما وقال له مرحب
هل أنت تعمل عند بابا فإبتسم له برهامى وربت على ظهره وأومأ له برأسه بأن
لا وقاده وليد مخترقا الممشى الذى يقود لباب آخر للمنزل وفتح له الباب
والذى قاده لغرفة مستقلة عن البيت مخصصة لمقابلة الزوار


جلس
برهامى على إحد كراسى الصالون المذهب وبدأ يتأمل اللوحات المعلقة على جدار
الغرفة والفازات الموضوعة بعناية فى أركانها وما هى إلا لحظات حتى دخل
عليه عزت فوقف برهامى ومد يده وهو يتأمل عزت ونظراته الحادة ووجهه الممتلئ
وجبينه المقطب وجسمه الرياضى


سلم عليه عزت ورحب به وإصطحبه لداخل المنزل حيث غرفة الصالون وطلب منه الجلوس وهو يتأمله فى صمت بنظراته المتفحصة

ثم
طلب من أهل البيت إعداد العشاء وهنا قال له برهامى لا داعى فأنا تناولت
الغذاء متأخرا ولكن عزت أصر وقال له مش عيب تدخل بيت المعلم عزت ولا تلقى
حق الضيافة ياسى برهامى إحنا فلاحين زيكم ونعرف فى الأصول


وعلى مائدة العشاء بدأ عزت كلامه بقوله

أراك
قلقا يادكتور برهامى شوف لقد حكت لى سحر كل شيئ عنك وأنا ليس لدى مانع
فأنت لك مستقبل باهر ومن ناحية ظروفك المادية لا تقلق بكرة تتعدل


إنفرجت
أسارير برهامى وتنفس الصعداء وعلت وجهه إبتسامة عريضة وشعر كأنه فى حلم
وردى وبدأ يتجرأ فى حديثه ويتبادل مع عزت النكات والقفشات وعلا صوتهم
بالضحك والذى ترامى إلى آذان سحر فأشرق وجهها بإبتسامة وحمدت الله كثيرا
وقامت وقبلت زوجة المعلم عزت سوسن والتى بادلتها القبلات وهنأتها وتمنت لها
حياة سعيدة


بعد
إنتهاء العشاء والذى إضطر برهامى لمشاركة عزت فيه إستأذن عزت من برهامى
وعاد بعد لحظات مصطحبا سحر والتى سلمت على برهامى متصنعة الخجل والإرتباك
يكاد يشل لسانها وحركتها وتركهم عزت بعد أن حضرت سوسن زوجته وتجاذبا أطراف
الحديث لنصف ساعة ثم إستأذن برهامى فى الإنصراف فأتى عزت وإصطحبه حتى باب
المنزل وعند الباب أراد برهامى أن يقول لعزت شيئ ولكن عزت باغته قائلا


غدا
أريدك أن تمر على فى هذا العنوان وإذ لم تجدنى بالمحل تعالى إلى المنزل
ولكن لا تتحدث مع أى شخص بالمحل ولا تقل شيئا أفهمت أم أعيد لك الحديث


نظر
برهامى لوجه عزت والذى تحول لشخص أخر ذو نظرات قاسة وحادة وأمأ إليه برأسة
بالموافقة وقد إحتبس صوته وقبل أن ينصرف ناداه عزت قائلا








وإلى لقاء مع الحلقة الثالثة عشرة قريبا بإذن الله

ولكم منى أرق تحياتى

[/size]
[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
وكان الشيطان ثالثهما
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى المهاجرون اٍلى الله :: الأقســـام الأدبيه والشعريه :: منتدى القصص والروايات-
انتقل الى: